عائلة منفذ هجوم واشنطن تكشف عن معاناته النفسية
في تطور جديد يتعلق بحادثة إطلاق النار التي وقعت بالقرب من البيت الأبيض في أواخر أكتوبر الماضي، خرجت عائلة رحمن الله لاكانوال، الرجل الأفغاني الذي نفذ الهجوم، عن صمتها لتقدم رواية تسلط الضوء على حالته العقلية والنفسية قبل الحادث. وفي بيان صدر عنها، كشفت الأسرة أن لاكانوال كان يعاني من أزمة نفسية حادة، مما يضيف بعداً إنسانياً معقداً للقضية التي تتعامل معها السلطات الفيدرالية.

خلفية الحادث
وقعت الحادثة عندما أقدم رحمن الله لاكانوال على إطلاق النار باتجاه أفراد من الحرس الوطني كانوا متمركزين عند نقطة تفتيش أمنية بالقرب من المجمع الرئاسي في واشنطن العاصمة. تمكنت قوات الأمن من التعامل مع الموقف بسرعة، مما أدى إلى مقتله في مكان الحادث. وقد أثارت الواقعة في حينها مخاوف أمنية واسعة، وبدأت السلطات تحقيقاً فورياً لمعرفة دوافع المهاجم وخلفياته.
شهادة العائلة ومفاجأة الدافع
خلافاً للتكهنات الأولية التي دارت حول وجود دوافع إرهابية أو سياسية، قدمت عائلة لاكانوال منظوراً مختلفاً تماماً. وأوضحت في بيانها أن تصرفه لم يكن نابعاً من أي أيديولوجية متطرفة، بل كان نتيجة مباشرة لمعاناته من اضطرابات نفسية عميقة تفاقمت بمرور الوقت. وأكدت العائلة أن لاكانوال كان يعاني من أعراض حادة لاضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) نتيجة للأحداث المروعة التي شهدها في أفغانستان وعملية الإجلاء الصعبة التي مرت بها الأسرة.
وذكرت الأسرة عدة نقاط رئيسية في شهادتها:
- صدمات الماضي: تعرض لاكانوال لتجارب قاسية في وطنه، مما ترك لديه جروحاً نفسية عميقة لم تندمل.
- صعوبات الاندماج: واجه صعوبات كبيرة في التكيف مع حياته الجديدة في الولايات المتحدة بعد وصوله كلاجئ، بما في ذلك التحديات اللغوية والثقافية والمالية.
- تدهور حالته العقلية: لاحظ أفراد أسرته عليه علامات متزايدة من الاكتئاب والقلق والبارانويا في الشهور التي سبقت الحادث.
- محاولات طلب المساعدة: أفادت العائلة بأنه حاول الحصول على دعم نفسي وطبي، لكنه واجه عوائق حالت دون وصوله إلى الرعاية الصحية العقلية المناسبة.
الأهمية والسياق الأوسع
تُلقي شهادة العائلة الضوء على قضية أوسع تتعلق بالصحة النفسية للمهاجرين واللاجئين، خاصة أولئك القادمين من مناطق نزاع. ويشير الخبراء إلى أن هذه الفئة تواجه تحديات فريدة في الحصول على خدمات الدعم النفسي، مما قد يؤدي إلى عواقب مأساوية في بعض الحالات. إن قضية لاكانوال تفتح نقاشاً حول مدى كفاية الموارد المتاحة لدعم هؤلاء الأفراد ومساعدتهم على تجاوز صدماتهم والاندماج بشكل صحي في المجتمع.
وبينما تستمر التحقيقات الفيدرالية في جمع الأدلة لتحديد الدافع النهائي وراء الهجوم، فإن المعلومات التي قدمتها الأسرة توفر سياقاً حيوياً قد يعيد توجيه مسار التحقيق بعيداً عن فرضية الإرهاب، ويركز بشكل أكبر على الأبعاد النفسية والاجتماعية التي أدت إلى هذه النهاية المأساوية.





